السيد اليزدي
561
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الوجوب ، وأمّا إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام ، وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعاً قبل ظهور ثمره ، فإنّه يجب على المؤجر زكاته إذا بلغ النصاب ، فهو نظير ما إذا اشترى زرعاً قبل ظهور الثمر . هذا ، وربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام ، ويعلّل بوجهين آخرين : أحدهما : أنّها إنّما تجب بعد إخراج المؤن ، والفرض كون العمل في مقابل الحصّة فهي من المؤن ، وهو كما ترى ، وإلّا لزم احتساب اجرة عمل المالك والزارع لنفسه أيضاً ، فلا نسلّم « 1 » أنّها حيث كانت في قبال العمل تعدّ من المؤن . الثاني : أنّه يشترط في وجوب الزكاة التمكّن من التصرّف ، وفي المقام وإن حصلت الملكية للعامل بمجرّد الظهور إلّاأنّه لا يستحقّ التسلّم إلّابعد تمام العمل ، وفيه مع فرض « 2 » تسليم عدم التمكّن من التصرّف : أنّ اشتراطه مختصّ بما يعتبر في زكاته الحول كالنقدين والأنعام ، لا في الغلّات ، ففيها وإن لم يتمكّن من التصرّف حال التعلّق يجب إخراج زكاتها بعد التمكّن على الأقوى ، كما بيّن في محلّه ، ولا يخفى أنّ لازم كلام هذا القائل عدم وجوب زكاة هذه الحصّة على المالك أيضاً ، كما اعترف به ، فلا يجب على العامل لما ذكر ، ولا يجب على المالك لخروجها عن ملكه . ( مسألة 34 ) : إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه ، فالقول قول منكره ، وكذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما وعدمه ، ولو اختلفا في صحّة العقد وعدمها قدّم قول مدّعي الصحّة ، ولو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم
--> ( 1 ) - وعلى فرض التسليم لا يلزم منه السقوط مطلقاً . ( 2 ) - الأولى منع عدم التمكّن المعتبر في الزكاة ، وإلّا فقد مرّ اعتباره مطلقاً .